Señorita Yomna

Señorita Yomna

وبالمناسبة لم أكن أبدًا فى طليعة كشوف الأوائل والنابغين بدراستي ، ولم ألقى بالا أكثر من الضرورة لدراستي أصلا لأنها لا تعنيني سوى فى إضافة حائط أمان للغد بمجتمع مريض بالقشور
ورفضت عدة فرص عمل قد يعتبرها الكثيرون "ذهبية" بمجرد أن انتهيت من دراستي
فقط لأننى فضلت أن أستكشف الحياة الحقيقية بالتجربة وأتجول وأعرف وأسافر هنا وهناك لأضيف لهُويتى "التى تغنيني وحدها" بعضًا من النور وأستثمر نضارتي الحالية فى إثراء ذاتي ، والتمتع بالحياة لأقصى حد أرغبه واكتشاف أبواب جديدة بالعالم للتعرف عليها قبل أن أذبل على الأوراق لأنضم إلى كتلة "العاديين" بمجتمع غارق فى عاديته
ببساطة كان هذا ما حدث؛ أنني استيقظت ذات صباح وقررت اختيار كفة "التجربة" وصناعة الذات بمفردي على كفة الانكباب على عمل دون جدوى لأنجح في شيء لا أرغبه أصلا واكتفيت باستبعاد كل هذه الاختيارات أمام بوادر رفض قابلها إصراري وعنادي.
وهذا ما سيقتل الفكرة التى رسمتها مخيلتك لنبوغي الدراسي أو العملي وتعاظمت مع تعاظم إعجابك بى وبأرائى ومقدساتي وعقليتي التى لا تبدأ شيئًا دون أن تتمه بنجاح حاسم، وبلمسة خاصة تؤول لى وحدى

أنا لست حقلًا لإشباع فضولك للمعرفة ، ولست قبسًا خُلق لإبهارك
ولست قِبلة لإعجابك الافتراضى وطلبات صداقتك، ولست حلمًا سيراودك فى الواقع أو سيتحقق لك مطلقًا
ولست "سوبر ماركت نادر" لالتقاط ما يعجبك من أفكار ورؤى وطباع والهرب بعيدًا لبدء حياة جديدة بشخصية جديدة انتحلت معظمها من آخرين ثم مني

لست جذابة دائمًا ، ولست حالمة دائمًا، ولست "برنسيس" دائمًا
أنا أخطئ كثيرًا، أنا أتعثر كثيرًا، أنا أتلعثم كثيرًا، أنا أخجل كثيرًا، أنا أرتكب الحماقات وأندم كثيرًا، وأنا أنزوى وأبعد كثيرًا !
أنا لا أحب أن أشبه أحدًا ولا أحب أن يشبهني أحد، ولا يعنيني "أو يلزمني" أن أكون مادونا لتحقيق ذلك

الخلاصة هى أنك لا تعرف إلى الحد الذى تظنه عن معرفتك دومًا
وعليه أنت لا تعرفني ولا تعرف أحدًا منهم جميعًا؛ انت تعرف ما سمحت لك بمعرفته دون ملامح واضحة
وما "أرادوك" أن تعرفه عنهم دون اقتراب كافٍ

والافتراضية ليست سوى سلاح آخر ذو حدين ؛ إذا لم تهمّشه من حياتك بدرجة كافية
سيعرف كيف يهمشك على جانبى حياتك بشكل أكثر من كافٍ.