Señorita Yomna

صديقي/ ـتي المنبهر/ة
صدقني .. هى لا تشبه فكرتك الخاصة عن شخصيتها الافتراضية كثيرًا
وأعني بقولي صاحبة هذه المدونة الهادئة

عقليتي اللامعة بمدونتي لن تتجلى لإكرام مخيلتك مطلقًا؛ لأنى لا أحب النقاشات الثقافية ولا الأحاديث السياسية ، ولا التجمعات المعنية بالأمرين
ثقافتي هى أنا، وفى "كنترول" حياتي ؛ هى ما يتحرك ويسير على قدمين ويسكن سماوات عقلي؛ وليست فى عباراتي وجدالي معك
وتوجهاتي السياسية هى ما أقوم به فعليًا، وليس ما أطلقه فى "ستاتس" على فيسبوك وأجمع به عدة لايكات وطلبات صداقة جديدة أو في تدوينة يحتفي بها المجتمع "التمبلري" ويعيد نشرها إلى ما لا نهاية
جلساتي السريعة مع أصدقائي أستنزف كل دقيقة منها فى المرح والأحاديث الخفيفة التي لا تسمن ولا تغنى من فكر
لأني اعتبرها بمثابة استراحة لي من عقلي المرهق وعواطفي الحائرة دائمًا؛ ولست مطالبة بأن أبدو بكامل حقيقيتي عقليًا وعاطفيًا أثناء استراحاتي
لذلك لا تنظر لى بكل هذا الذهول وأنا أتحدث عن درجة لون ياقة قميص صديقي بدلا من أن ألقى خطبة عصماء عن رهافة السماء أمام محاولاتنا للولوج إليها كما توقعت عندما تلتقيني !
بالله عليك !! ما من أحد سيبدو لك برهبة تولستوي أو هيام نزار قباني أو سيصافحك بالفصحى المرهفة وهو مقبل عليك في الطريق
انت أنضج من تصور هذا ! أتمنى ..

لست على الاطلاق تلك الفتاة "الكيوتي" التى تلمع أصابع يديها دائمًا بالذهب المرصع " أنا أكره الذهب أصلا، وأشعر دائمًا أنه براق من الخارج ولكنه هش فارغ من الداخل، لا أحب إلتماعته، وأشعر أن لونه سمج؛ إنما ستجدني في الكثير من الأحيان بالواقع ملونة اليدين ؛ إما من أثر حبر "كتاب ما" أعمل على ترجمته أو خارجة لتوي بعد انتهائى من "لغوصة" يديًّ الصغيرتين فى رسم عكفت على "تلوينه" لأيام.
لست بيضاء ولا سمراء، بل خمرية ؛ ولست نحيلة ولا ممتلئة؛ بل راقصة. عليك أن تتخيل راقصة قديمة لا تجد وقتًا للنوم ولا تأكل كثيرًا

قد تصطدم بى فى الطريق أو على محطة "المترو" صدفة وأنا أرتدى أول ما صادفني بدولابي المزدحم دون كيّ لألحق بعملي "بعكس حالتي اللامعة فى أيام الرفاهية والتفرغ تمامًا"، ودون أن أضع مكياجي الوردي المعتاد لأبدو أكبر سنًا فلا يؤلمني الاقتراح القاطع المعتاد من البشر بأنني ذات السابعة والثامنة عشرة ؛ فتفاجأ "وياللهول" أننى أبعد ما أكون عن الصورة التى كونتها لي من خلال صورى ذات الهاي ريزوليوشن وأنني بالحقيقة هشة صغيرة الحجم ، طفولية الوجه على أقل تقدير ، قد لا أكون لطيفة دائمًا، صوتي الجميل الذى يأسر الكثيرين لن تسمعه كثيرًا؛ لأني أفضّل أن أجلس صامتة ما لم أحبك إلى درجة كافية، وهو منخفض بطبيعته ولن يمتعك كثيرًا لتتمعن فى درجاته، وإن لم أحبك تمامًا كن على ثقة بأنك ستمل مني !

Continue reading: http://about.me/donna.quixote