الآنسة كاميليا
منذ الصغر كنت أحب الجلوس مع أبي و هو يتابع نشرة الأخبار؛ فأجده يلعن الأمير فلان و الوزير علّان، و ينتقد أصحاب السمو واحدًا تلو الآخر. كنت أضحك ملء فاهي ضحكًا خلفه الكثير من الأسئلة. فلمِ يُناقض كلام أبي ما اسمعه في الإذاعة المدرسية و حصة التاريخ؟ كل من كانوا حولي آنذاك يحبون آل سعود حد العبادة هه! ـ
في كل مرة كنت أحمل أسئلتي و أمضي حتى سمعته ذات مرة يشتم سماحة المفتي فلان!!، عبثًا حاولت معرفة سبب سخط والدي في كل مرة يشاهد فيها من يرتدي "البشت" فكان يضحك عندما أسأله و يُشغل تفكيري بأمر آخر .
أما الآن فقد عرّف لي الواقع نصف الحقيقة و أعتقد جزمًا بأن تويتر طريقًا سهلًا لمعرفة النصف الآخر من الحقيقة.
سئمتم من هذا؟ حسنا حسنا سأطلّ عليكم من نافذة أخرى، ذات مساء فاتن كنت أتحدث مع أحد أصدقائي المصريين حول يوميات ونيس و أغاني أم كلثوم ... حتى انتهى بنا الأمر إلى السينما ، فسألني متعجبًا: "أمّال انتو ماعنكدمش سينما ليه؟" :$. حتى أنا لا أملك إجابة يا صديقي. دعك من مضحكة العالم، دعك من الجاهلية الأولى و أمعن النظر بي.
ملاحظة لك أنت ، نعم نعم أنت ، ضع صدقك بين قوسين تكن فائز بي. تجنب التصنيف، لا تقدّس بشرًا و لا تنصحني بأمر مفروغ منه. ـ
في قلبي قبيلة غضب و حفنة لعنات و حب يترصّد وقعتك الوشيكة، و شجن يشدو بأن :"خذ طلة" و لا تنس الرشفة الأخرى.