fatma kaouane

Doctor, Teacher, and Mother in Algérie

Hire me

انا كعوان فاطمة من مواليد 1973 بالجزائر العاصمة ، تحصلت على شهادة الباكالوريا بتفوق عالي ، رغم انقطاعي عن الدراسة لأكثر من 16 سنة ، وكنت الأولى على دفعتي في الليسانس والماستر تخصص علم النفس الذي أحببته كثيرا ووجدت فيه ضالتي ولملمت شتاتي بين نظرياته وأفكاره ، بعدها ودون انقطاع تحصلت على الدكتوراه في تخصص ( إرشاد نفسي ) والذي تعلقت به و احببته منذ نعومة أظفاري لاخدم الناس وإرشادهم للخير ، والآن ورغم إني شارفت على الخمسينات إلا إن روحي ما زلت في العشرينات تشرق عطاءً وحماسًا و استعدادًا للجد والعمل والنشاط ،عشت طفولة هادئة خجولة ، احتل المرتبة الثالثة بين تسعة إخوة جلهم بنات ، متوسطة المستوى في مراحل دراستي حتى الثانوي ، حدث تغيّر كبير في شخصيتي في مرحلة المتوسط تحولت به من خجولة منعزلة ، لا يكاد يسمع صوتها حتى بين إخوتها إلى إنسانة منطلقة اللسان والأفكار واعظة وخدومة للناس بالكلمة الطيبة والعمل الخيري ، ويرجع الفضل في ذلك إلى مسجدي الذي تعلقت به ، و أصبح حبيبي الذي تتمناه وتنتظره كل مراهقة في سني ، وبقيت هذه العلاقة الحميمية بيني وبين المسجد إلى أن وصلت مرحلة الباكالوريا التي أخفقت فيها ثلاث مرات ، فتوجهت إلى الحياة العملية في البيت والتكوين ( خياطة ) وأنا كارهة لها غير راغبة في هذا التوجه لان قلبي ما يزال متعلق بعالم الأفكار مشغوف بالدعوة والعمل الخيري ، لأن عقلية بيتنا التقليدية حالت بيني وبين عالمي و دفعتني لاسجن هذا الطموح داخلي ، فتحول إلى بركان تشتعل نيرانه فتأكل بعضها البعض . إلى أن جاءت لحظة الفرج و التنفيس بزواج مبارك موفق ، لكن زواج تواجهه تحديات عظيمة على رأسها الغربة و الوحدة التي تجرعت مرارتها ، حيث انتقلت من رمال البحر( العاصمة ) إلى رمال الصحراء ( ورقلة ) ، فامتزجت وحدتي بطموحي فأصبحت في خلوة كونت كياني الشخصي فيها ، فكنت أرى نفسي في سيدنا يوسف الذي اغترب عن أبيه و قبيلته ، فصقلت المحن شخصيته فتحولت إلى منحة بعد خروجه من عزلته وسجنه ، وهذا ما حدث معي بعد خروجي من الصحراء إلى الهضاب العليا ( الجلفة ) والتي كانت انطلاقة لقدراتي وطموحي خاصة بعد أن انعم الله علي بأطفال (ولد وثلاث بنات كالقمر طلعتهم) ، غذوا روحي و فكري و نفسي بالايجابية وجعلوني اكتشف نفسي من خلالهم واكتشف عالم الطفولة عالمي واعشقه بكل مافيه ، فوضح هدفي وتحول ذلك البركان إلى انهار تسقي شخصيتي من كل جوانبها .فتنطلق محلقة في الفضاء كالنجم لتنير للناس حياتهم وترشدهم للهدى وفلاح الدارين الدنيا والاخرة