Merna Mohamed
Merna Mohamed
كانت تقتصِرُ علي النظرات التائهة
ممنوعةٌ من تبادُلَ أي همهماتِ
كَحوارٍ مُعقدٍ بينَ أصمّين
بداخِلِ كل منا كِتابٌ لم يُقرأ بعد
يكادُ الترابَ يُفنيهِ من كثرة الكِتمان
يحتاجُ لإضافةِ فِكرةٍ جديدة
لإضافةِ نهايةٍ يختـَتِمُ بها مصِيرَهُ
كانت الظروف دوماً ما تُفسِدُ مواعيدَ محادثاتنا
و رياحُ الشوقِ تعصِفُ بأعماقِ قلوبنا
قريبونَ نحنُ كل القربِ من أرصِفةِ الحنين
ولكن يمنعنا من تبادُلِ تلكَ الأرصِفة القدرْ
واذا جمعت صُدفةً بيننا
لا تمكُثُ طويلا
كأنَّ الساعة التي ترتديها في يدك
! لا تحوي أكثَر من خمسين ثانية ....، فتختفي
كُنتُ متّيمة بالعبثِ ببخارِ الماء
المتراكِمِ علي شبابيكِ القِطارات
ارسمُ ... اكتُب
اسرِدُ كل كلِمةٍ حبيسة داخِل دماغي المهووس
~ عادةٌ شَتْوِية
لا تُغادرني في لحظاتِ الجنون
! جُنِنتُ منكَ و بِكَ و إليكَ سأجنُّ أكثر
ظننتُني الوحيدة هــكذا
لم أكُن أعلم أنكَ ستأتي ذاتَ يوم
لتُشارِكُني كتاباتي المُبعثرة
! علي نوافِذِ كل الحافِلات
© بقلم / مرنآ محمد