هادئ

ذهبت عند إسكافي كي يصلح جلد أحذيتي
فمررت بحانوتي رن جرسه فانقبض روحي
واصلت مسيري و قلبي يتلهف للقياك
جلست مع الإسكافي ..يسرد حكاياه
أنظر إليه بفضول..بك في الأصل فؤادي مشغل
سألته بتحرج لي جبيبة أود أن أفاجئها بهدية ليست كالهدايا
أخبرني ..أخي طبيب..انسخ قلبك بأشعة لديه
و مر بجارنا النحات ينحت عليه اسم زوجتك
و اجعله و سطه كي يكون الخضرة التي تملأ جميع المساحات
سيدي... ما أحببت لون السواد إلا لسواد عينيها
فكلما نظرت لعينيها الدافئتين كسرت غموضي
سيدي... فحبها يعطيني القوة أن أصبح بحارا تنحني لبأسه الأمواج العظام
كلماتي تطفو رغم وقعها..فوق محيطها
سيدي...هي لونت حياتي بريشتها الذهبية بعفوية
أنا لك مثل حبر يستسلم لقلمه

============================================

برائحة البخور و دهن العود المثبت في الأجواء ..أنتظرها
بقصفة رعد و لمعة برق ..أنتظرها
بصبر العاديات و عدو الموريات ..أنتظرها
بعطري الرجولي ملء المكان ..أنتظرها
بهمة امبراطور روماني في حلبة الكولوسيو ..أنتظرها
من شرفة غرفتي أحدق في السماء ..تحدثني النجوم و أنتظرها
برائحة العشاء المطل من بيت جارتنا ..أنتظرها
بخمس وسائد محشوة بثيابي البالية الرثة ..أنتظرها
بنغمة ناي يحاول إحراج الأوتار ..أنتظرها
كي أتنفس هواءها الغريب ..أنتظرها
بتمرتين و كوب حليب ..أنتظرها
ألمع ليلها خاتما خاتما و أنتظرها

===========================================

ُنسى ...تُنسى...تُنسى
كـ راديو قديم شيَبه الغبار
كـــ حب مراهق عابر
كــ وردة بنفسج في ليلة مثلجة
تُنسى ..ككوخ مهجور في أعالي الجبال
تُنسى كبيت شعر ضائع و سط نثر و تُنسى
تُنسى كضرير بعكاز مكسور يبحث عن خشبه المكسور
عما يبحث ؟ .. أ ومن اختلفت خطاه بخطاه يقدر أن ينسى
تُنسى كحمل بجرس تائه عن قطيعه اصطادته عيون الذئاب
تُنسى و كأن أثرك لم يكن..و كأنك لم تسطر على جملة بقلمك الأحمر في كتاب دنياك
تُنسى ..كفردة حذاء ضاعت عن أختها.. فمصيرها الضياع هي الأخرى أنا الذي اخترت عيش الهوامش و امتطيت خيل المنفى
أنا الذي نثرت حبوب النسيان وسط الويان و اليوم أُنسى ؟؟
ركبت أسطول الأشعار ..ربما أحيد عن الطريق..و يظل ذكري خالدا
لكنني اكتشفت أنني
أٌنسى

===========================================